٧١٦٩٣ - سُئِل محمّد بن كعب القُرَظيّ عن هاتين الآيتين:{وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما}. فقال: جعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أجْر المُصلح بين الناس كأجْر المُجاهد عند البأس (٣). (ز)
[٦٠٩٢] ذَهَبَ ابنُ جرير (٢١/ ٣٦٣ - ٣٦٤) إلى قراءة التثنية، واستدرك على قراءة ابن سيرين، فقال: «معنى الأخوين في هذا الموضع: كل مقتتلين من أهل الإيمان، وبالتثنية قرأ ذلك قراء الأمصار، وذكر عن ابن سيرين أنه قرأ: (بَيْنَ إخْوانِكُمْ) بالنون على مذهب الجمع، وذلك من جهة العربية صحيح، غير أنه خلاف لما عليه قراء الأمصار، فلا أحبّ القراءة بها». [٦٠٩٣] عَلَّقَ ابنُ عطية (٨/ ١٤ بتصرف) على قراءة الجمع هذه بقوله: «هي حسنة؛ لأن الأكثر من جمع» الأخ «في الدّين، ونحوه من غير النسب:» إخوان «، والأكثر من النسب:» إخْوَة «و» آخاء « ... ، وقد تتداخل هذه الجموع، وكلها في كتاب الله، فمنه: {إنما المؤمنون إخوة}، ومنه: {أو بيوت إخوانكم} [النور: ٦١]، فهذا جاء على الأقل في الاستعمال». [٦٠٩٤] عَلَّقَ ابنُ عطية (٨/ ١٤) على قراءة التثنية، بقوله: «ذلك رعاية لحال أقل عدد يقع فيه القتال والتشاجر، والجماعة متى قصدوا الإصلاح فإنما هو بين رجلين رجلين».