٧٢٠٣٩ - قال عطية بن سعد العَوفيّ:{قَعِيدٌ}: الرّصد (٢). (ز)
٧٢٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان:{إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ} يعني: الملكين يتلقّيان عمل ابن آدم ومنطقه {عَنِ اليَمِينِ} مَلكٌ يكتب الحسنات، {وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ} مَلكٌ يكتب السيئات، فلا يكتب صاحب الشمال إلا بإذن صاحب اليمين، فإن تكلّم ابنُ آدم بأمرٍ ليس له ولا عليه اختلفا في الكتاب، فإذا اختلفا نُوديا من السماء: ما لم يكتبه صاحبُ السيئات فليكتبه صاحب الحسنات (٣)[٦١٣٢]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٢٠٤١ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صاحبُ اليمين أمينٌ على صاحب الشمال؛ فإذا عَمِل العبدُ حسنةً كُتِبتْ بعشر أمثالها، وإذا عَمِل سيئةً فأراد صاحبُ الشمال أن يكتبها قال صاحب اليمين: أمسِك. فيُمسِك ستّ ساعات أو سبع ساعات، فإن استغفر اللهَ منها لم يَكتب عليه شيئًا، وإن لم يستغفر الله كتب عليه سيئة واحدة»(٤). (١٣/ ٦٢٥)
[٦١٣١] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩) أن الحسن قال: الحفظة: أربعة؛ اثنان بالنهار، واثنان بالليل. وعلَّق عليه بقوله: «ويؤيد ذلك الحديث: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار» الحديث بكماله». [٦١٣٢] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٩) أنّ المفسرين قالوا: العامل في: {إذ} هو {أقرب}، ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل عندي أن يكون العامل فيه فعلًا مضمرًا تقديره: اذكر إذ يتلقى المتلقيان». وعلَّق عليه بقوله: «ويحسن هذا المعنى؛ لأنه أخبر خبرًا مجرّدًا بالخلْق، والعلم بخطرات الأنفس، والقُرب بالقدرة، والمِلك، فلما تمّ الإخبار أخبر بذِكر الأحوال التي تصدّق هذا الخبر، وتبيّن وروده عند السامع، فمنها: {إذ يتلقى المتلقيان}، ومنها: مجيء سكرة الموت، ومنها: النّفخ في الصور، ومنها: مجيء كل نفس».