٥٥١٨٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله:{جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر}، قال: إن قصَّر أحدٌ في الليل أدركه بالنهار، وإن قصَّر أحدٌ في النهار أدركه بالليل (١)[٤٧٥١]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٥٥١٨٨ - عن سالم، عن أبيه، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«لا حَسَد إلا على اثنتين، رجل آتاه الله مالًا؛ فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآنَ فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار»(٢). (ز)
٥٥١٨٩ - عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل كان قبلُ أو النهار؟ قال: أرأيتم السموات حيث كانتا رَتْقًا هل كان بينهما إلا ظلمة. ذلك لتعلموا أنّ
[٤٧٥١] أفادت الآثارُ اختلاف السلف في تفسير قوله: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة} على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ كل واحد منهما يخالف الآخر في اللون، فالليل أسود والنهار أبيض. الثاني: أنّ كل واحد منهما يخلف الآخر، إذا ذهب هذا جاء هذا. الثالث: أنّ كل واحد منهما خلفًا للآخر، إذا فات العبدُ عملًا في أحدهما قضاه في الآخر. وقد ذكر ابنُ جرير (١٧/ ٤٨٧ بتصرف) هذه الأقوال، ثم علّق بقوله: "والخلفة: مصدر، والعرب تقول: خلف هذا من كذا خلفة، وذلك إذا جاء شيءٌ مكان شيء ذهب قبله، كما قال الشاعر: ولها بالماطرون إذا أكل النمل الذي جمعا خِلْفةٌ حتى إذا ارتبعت سكنت من جلَّق بِيَعا وكما قال زهير: بها العين والآرام يمشين خِلْفة وأطْلاؤُها ينهضن من كل مَجْثَمِ يعني بقوله: يمشين خلفة: تذهب منها طائفة، وتخلف مكانها طائفة أخرى. وقد يحتمل أنّ زهيرًا أراد بقوله: خلفة: مختلفات الألوان، وأنها ضروب في ألوانها وهيئاتها. ويحتمل أن يكون أراد أنها تذهب في مشيها كذا، وتجيء كذا". ورجّح ابنُ عطية (٤/ ٢١٧ ط: دار الكتب العلمية) القول الثاني، ولم يذكر مستندًا.