القرآن مهجورا}، قال: يهجرون فيه بالقول السيئ، يقولون: هذا سحر (١). (١١/ ١٧٠)
٥٤٧٢٢ - قال مجاهد بن جبر: يهجرون بالقول فيه، يقولون: هو كذب (٢). (ز)
٥٤٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان:{وقال الرسول يا رب إن قومي} قريشًا {اتخذوا هذا القرآن مهجورا}، يقول: تركوا الإيمان بهذا القرآن، فَهُم مُجانِبون له (٣). (ز)
٥٤٧٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله:{وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا}، قال:{مهجورا}: لا يُرِيدون أن يسمعوه، وإن دُعُوا إلى الله قالوا: لا. وقرأ:{وهم ينهون عنه وينأون عنه}[الأنعام: ٢٦]، قال: ينهون عنه، ويَبْعُدون عنه (٤). (ز)
٥٤٧٢٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {يا رب إن قومي} يعني: مَن لم يؤمن به {اتخذوا هذا القرءان مهجورا} هجروه، فلم يُؤمِنوا به (٥)[٤٧٢٧].
[نزول الآية]
٥٤٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان:{وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين} نزلت في
[٤٧٢٧] اختُلِف في معنى اتخاذهم القرآن مهجورًا؛ فقال بعضهم: كان اتخاذهم ذلك هجرًا: قولهم فيه السيئ مِن القول، وزعمهم أنّه سحر، وأنه شعر. وقال آخرون: بل معنى ذلك: الخبر عن المشركين أنهم هجروا القرآن، وأعرضوا عنه، ولم يسمعوا له. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/ ٤٤٤) مستندًا إلى النظائر القولَ الثاني الذي قاله ابن زيد، فقال: «وهذا القول أولى بتأويل ذلك، وذلك أنّ الله أخبر عنهم أنهم قالوا: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: ٢٦]، وذلك هجرهم إيّاه». وذكر ابنُ عطية (٦/ ٤٣٦) أنّ الجمهور على أنّ قوله تعالى: {وقالَ الرَّسُولُ} حكاية عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا، وتَشَكِّيه ما يلقى مِن قومه. ورجحه، فقال: «وهو الظاهر». ولم يذكر مستندًا. ثم ذكر أنّ فرقةً قالت: هو حكاية عن قول ذلك في الآخرة.