٧٢١٤٦ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ:{قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ} ما أكرهتُه على الطغيان (١). (ز)
٧٢١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان:{قالَ قَرِينُهُ} يعني: صاحبه، وهو شيطانه الذي كان يُزيّن له الباطل والشرّ:{رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ} فيما يعتذر به إلى ربه، يقول: لم يكن لي قوة أن أُضلّه بغير سلطانك، {ولكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} يعني: شيطانه. يعني: ولكن كان في الدنيا الوليد بن المُغيرة المخزوميّ {في ضلال بعيد} في خُسران طويل (٢). (ز)
٧٢١٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{قالَ قَرِينُهُ} قال: قرينه من الجنّ {ربنا ما أطغيتُه} تبرّأ منه (٣). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٢١٤٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما منكم مِن أحد، إلا وقد وُكِّل به قرينه من الجن». قالوا: وإيّاك، يا رسول الله؟ قال:«وإيّاي، إلا أنّ الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير»(٤). (١٣/ ٦٣٧)
{قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ}
٧٢١٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ}، قال: إنهم اعتذروا بغير عُذر، فأبطل الله حُجّتهم، وردّ عليهم قولهم (٥). (١٣/ ٦٣٧)
٧٢١٥١ - عن الربيع بن أنس، قال: قلتُ لأبي العالية: قال الله: {قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ}، وقال:{ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}[الزمر: ٣١]، فكيف هذا؟ قال: نعم، أمّا قوله:{لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} فهؤلاء أهل الشرك، وقوله:{ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} فهؤلاء أهل القِبلة يختصمون في مظالمهم (٦). (١٣/ ٦٣٨)
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٠٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٣ - ١١٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤١. (٤) أخرجه مسلم ٤/ ٢١٦٧ (٢٨١٤)، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٨ من مرسل منصور. وكذلك عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.