لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ثم يقول: سَلوني ما شئتم. فيسألونه حتى تنتهي مسألتهم، فيُعطَون ما سألوا وفوق ذلك، فذلك قوله:{لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها} ثم يزيدهم الله مِن عنده ما لم يسألوا ولم يتمنّوا ولم يخطر على قلب بشر من جنّة عدن، فذلك قوله تعالى:{ولَدَيْنا مَزِيدٌ} يعني: وعندنا مزيد (١). (ز)
٧٢٢٣٤ - عن سفيان -من طريق سليمان بن داود- قوله:{ولدينا مزيد}، قال: ليس تكاد أبصارهم تسمو إلى شيء مما هم فيه حتى يُفتح لهم شيء يُقال له: المزيد، فإذا فُتح ذلك جاء شيء بالذي كانوا فيه، فيُشرف عليهم فينادونه فيقولون: مَن أنت؟ فيقول: أنا مِن الذين قال الله: {ولدينا مزيد}(٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٢٢٣٥ - عن كثير بن مُرّة، قال: مِن المزيد أن تمرّ السحابة بأهل الجنّة، فتقول: ماذا تريدون فأُمطره عليكم؟ فلا يَدْعون بشيء إلا أمطرتهم (٣). (١٣/ ٦٥١)
٧٢٢٣٦ - عن محمد [بن سيرين]-من طريق ابن عون- قال: حدّثنا -أو قال: قالوا- إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة الذي يُقال له: تمَنّ. ويذكِّره أصحابه، فيتمنى، ويذكِّره أصحابه، فيقال: له ذلك ومثله معه. قال: قال ابن عمر: ذلك لك وعشرة أمثاله، وعند الله مزيد (٤). (ز)
٧٢٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{فَنَقَّبُوا فِي البِلاد}، قال: أثَّروا (٥). (١٣/ ٦٥٢)
٧٢٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {فَنَقَّبُوا فِي البِلاد}، قال: هربوا، بلغة اليمن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١١٥. (٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٧٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٣٨٤ - . (٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٥٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.