٤١٣٩٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله:{ثم إذا كشف الضُّر} الآية، قال: الخلقُ كلُّهم مُقِرُّون لله أنه ربُّهم، ثم يُشْرِكون بعد ذلك (١). (٩/ ٦٢)
٤١٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان:{ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ} يعني: الشدة، وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارًا {إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} يعني: يتركون التوحيد لله تعالى في الرخاء؛ فيعبدون غيره، وقد وحَّدُوه في الضر (٢). (ز)
٤١٣٩٢ - قال يحيى بن سلّام:{إذا فريق منكم بربهم يشركون}، يعني بالفريق: المشركين (٣). (ز)
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ}
٤١٣٩٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ:{ليكفروا بما آتيناهم}، يعني: لئلا يكفروا بما آتيناهم (٤). (ز)
٤١٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان:{لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ}، يعني: لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخِصب في كشف الضر عنهم، وهو الجوع (٥)[٣٦٨٠]. (ز)
[٣٦٨٠] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٣٧٠) في قوله: {ليكفروا} احتمالين، فقال: «وقوله: {لِيَكْفُرُوا} يجوز أن يكون اللام لام الصيرورة، أي: فصار أمرهم ليكفروا، وهم لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا. ويجوز أن تكون لام أمر على معنى التهديد والوعيد، كقوله: {اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ} [فصلت: ٤٠]، والكفر هنا يحتمل أن يكون كفر الجحد بالله والشرك، ويؤيده قوله: {بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ}، ويحتمل أن يكون كفر النعمة». ورجّح القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وهو الأظهر؛ لقوله: {بِما آتَيْناهُمْ}، أي: بما أنعمنا عليهم». وعلّق ابنُ كثير (٨/ ٣١٨) على الاحتمال بأنّ اللام لام التعليل، فقال: «وقيل: لام التعليل، بمعنى: قيضنا لهم ذلك ليكفروا، أي: يستروا ويجحدوا نعم الله عليهم، وأنه المسدي إليهم النعم، الكاشف عنهم النقم».