٤١١٧٠ - قال مقاتل بن سليمان:{وقال الذين أشركوا} مع الله غيره، يعني: كفار مكة: {لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء} من الآلهة {نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء} من الحرث والأنعام، ولكن الله أمرنا بتحريم ذلك (١). (ز)
٤١١٧١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء}، وهو ما حرَّموا على أنفسهم من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، والزرع. وهو قوله:{وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا} إلى آخر الآية [الأنعام: ١٣٦]. قالوا: لو كره الله هذا الذي نحن عليه لحوّلنا عنه (٢). (ز)
{كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}
٤١١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل -: {كذلك} يعني: هكذا {فعل الذين من قبلهم} من الأمم الخالية برسلهم كما كذبت كفار مكة، وتحريم ما أحل الله من الحرث والأنعام (٣). (ز)
٤١١٧٣ - قال يحيى بن سلّام: قالوا: لو كره الله هذا الذي نحن عليه لحوَّلنا عنه. فقال الله جوابا لقولهم:{كذلك فعل الذين من قبلهم}. وقد ذكر عنهم في سورة الأنعام [١٤٨] مثل هذا، فقال:{قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا} أي: من حجة أنّه لا يكره ما أنتم عليه، {إن تتبعون إلا الظن}. وقال في هذه الآية:{كذلك فعل الذين من قبلهم}(٤). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٨. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٨. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٣.