إلهامًا، ولم يُرسِلْ إليها رسولًا (١). (٩/ ٧٢)
٤١٥٧٢ - عن الحسن البصري، قال: النحلُ دابةٌ أصغرُ مِن الجُندُب، ووَحْيُه إليها قَذْفٌ في قلوبِها (٢). (٩/ ٧٢)
٤١٥٧٣ - قال الحسن البصري، في قول الله: {وأوحى ربك إلى النحل}، وقوله: {وإذ أوحيت إلى الحواريين} [المائدة: ١١١]، {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: ٧]: إلهام ألْهَمَهُم (٣). (ز)
٤١٥٧٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: وكل شيء من الحيوان إلهام (٤). (ز)
٤١٥٧٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: {وأوحى ربك إلى النحل}، قال: قذف في أنفسها (٥). (ز)
٤١٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {وأَوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ} إلهامًا من الله - عز وجل -، يقول: قذف فيها (٦). (ز)
٤١٥٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وأوحى ربك إلى النحل}، أي: ألهمها (٧) [٣٦٩٨]. (ز)
{أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)}
٤١٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: {أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ}، يعني: ومما يبنون من البيوت (٨). (ز)
٤١٥٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يعرشون}، قال: الكَرْمُ (٩) [٣٦٩٩]. (ز)
[٣٦٩٨] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٣٧٩) عدة معانٍ للوحي، ثم بيَّن أن الوحي في هذه الآية هو وحي الإلهام باتفاق المتأولين.
[٣٦٩٩] بيّن ابنُ جرير (١٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) أن قوله: {مما يعرشون} معناه: ما يبنون من السقوف. وذكر قول ابن زيد، ولم يعلق عليه.
ورجّح ابنُ عطية (٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠) أن عَرَشَ معناه: هيَّأ، وأكثر ما يستعمل فيما يكون من اتفاق الأغصان والخشب وترتيب ظلالها، ومنه العريش الذي صُنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، ومن هذا هي لفظة العرش «. ثم ذكر ابن عطية قول ابن زيد، وقول ابن جرير أن يعرشون معناه: ما يبنون من السقوف. وانتقدهما، فقال:» وهذا منهما تفسير غير متقن". ولم يذكر مستندًا.
_________
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) جامع ابن وهب -تفسير القرآن ٢/ ٥٣ - ٥٤ (١٠٣).
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٧٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٥٧، وابن جرير ١٤/ ٢٨٦ وأبهمه قائلًا: عن معمر عن أصحابه.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٦.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٧٣.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٦.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨٧.