فقال:{ولا تتخذوا أيمانكم} يعني: العهد {دخلًا بينكم فتزلّ قدم بعد ثبوتها} يقول: إنّ ناقض العهد يَزلُّ في دينه كما يَزلُّ قدمُ الرجل بعد الاستقامة، {وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله} يعني: العقوبة (١). (٩/ ١٠٧ - ١٠٩)
٤٢٠٠٩ - تفسير الحسن البصري قوله:{ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم}: أن تُسِرُّوا الشرك، فترتدوا عن الإسلام (٢). (ز)
٤٢٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {ولا تَتَّخِذُوا أيْمانَكُمْ} يعني: العهد {دَخَلًا بَيْنَكُمْ} بالمكر والخديعة؛ {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها} يقول: إن ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة، {وتَذُوقُوا السُّوءَ} يعني: العقوبة {بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: بما منعتم الناس عن دين الله الإسلام، {ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ} في الآخرة (٣). (ز)
٤٢٠١١ - قال يحيى بن سلّام:{فتزل قدم بعد ثبوتها} تزل إلى الكفر بعد ما كانت على الإيمان؛ فتزل إلى النار، {وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم} والسوء: عذاب الدنيا؛ القتل بالسيف. يقول: إن ارتددتم عن الإسلام قُتِلتم في الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب عظيم (٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٤٢٠١٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- قال: إياكم و «أرأيت»؛ فإنما هلك من كان قبلكم بـ «أرأيت»، ولا تَقِيسوا الشيء بالشيء {دخلًا بينكم فتزلّ قدم بعد ثبوتها}، وإذا سُئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم. فإنه ثلث العلم (٥). (٩/ ١٠٩)
٤٢٠١٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في امرئ القيس بن عباس الكندي، حين
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٨٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٨٥. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٦. (٥) أخرجه الطبراني (٨٥٥٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.