٤٢٣١٠ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: لَمّا كان يوم أحد أُصِيب من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة، منهم حمزة، فمثَّلوا بهم، فقالت الأنصار: لئِن أصَبنا منهم يومًا مثل هذا لَنُرْبِيَنَّ (١) عليهم. فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله:{وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين}. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نصبر ولا نعاقِب، كُفُّوا عن القوم إلا أربعة»(٢). (٩/ ١٣٤)
٤٢٣١١ - عن أبي هريرة، أنّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وقف على حمزة حين استُشْهِد، فنظر إلى منظر لم ينظُر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه، ونظر إليه قد مُثِّل به، فقال:«رحمة الله عليك، فإنّك كنتَ -ما علمتُ- وصولًا للرحم، فَعُولًا للخيرات، ولولا حزن مَن بعدَك عليك لسَرَّني أن أترُكَك حتى يحشُرَك الله مِن أرواح شتّى، أما واللهِ، لأُمَثِّلنَّ بسبعين منهم مكانك». فنزل جبريل والنبي - صلى الله عليه وسلم - واقف بخواتيم النحل:{وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم} الآية، فكفَّر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه، وأمسك عن الذي أراد وصبر (٣). (٩/ ١٣٤)
٤٢٣١٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم قُتل حمزة ومُثِّل به:«لئِن ظَفِرْتُ بقريش لأُمثِّلَّن بسبعين رجلًا منهم». فأنزل الله:{وإن عاقبتم} الآية.
(١) لنربين: لنزيدن ولنُضاعفنَّ. النهاية (ربا) ٢/ ١٩٢. (٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٥/ ١٥٣ - ١٥٤ (٢١٢٣٠)، والترمذي ٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧ (٣٣٩٥)، وابن حبان ٢/ ٢٣٩ (٤٨٧)، والحاكم ٢/ ٣٩١ (٣٣٦٨)، ٢/ ٤٨٤ (٣٦٦٧). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. (٣) أخرجه الحاكم ٣/ ٢١٨ (٤٨٩٤)، وابن المنذر في تفسيره ٢/ ٤٤٧ (١٠٦٥). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/ ٩١٠ (١٨٦٥): «رواه صالح بن بشير المري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة. وصالح يرويه عن التيمي وحده. وهو واهي الحديث، أعني: صالح». قال الذهبي في التلخيص: «صالح واه». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/ ٦١٤ عن رواية البزار: «وهذا إسناد فيه ضعف؛ لأن صالحًا -هو ابن بشير المري- ضعيف عند الأئمة. وقال البخاري: هو منكر الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ١١٩ (١٠١٠٤): «رواه البزار، والطبراني، وفيه صالح بن بشير المري، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ٧/ ٣٧١: «وروى البزار والطبراني بإسناد فيه ضعف ... ». وقال الألباني في الضعيفة ٢/ ٢٨ (٥٥٠): «ضعيف».