يقول:{وعلى الذين هادوا حرمنا كلّ ذي ظفر} إلى قوله: {وإنّا لصادقون}(١). (٩/ ١٢٩)
٤٢٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بين ما حرم على اليهود، فقال سبحانه:{وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل} في سورة الأنعام قبل سورة النحل، قال سبحانه:{وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا}[الأنعام: ١٤٦] يعني: المبعر، {أو ما اختلط} مِن الشحم {بعظم}، فهو لهم حلال مِن قبل سورة النحل (٢). (ز)
٤٢٢٣٨ - قال يحيى بن سلّام:{حرمنا} عليهم بكفرهم. عن قتادة، قال: يعني: ما قصَّ الله عليه في سورة الأنعام، وهي مكية، وهذا الموضع من هذه السورة مدني، يعني:{وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا} والحوايا: المبعر، {أو ما اختلط بعظم}[الأنعام: ١٤٦]، وقد فسرناه في سورة الأنعام (٣). (ز)
٤٢٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان:{وما ظلمناهم} بتحريمنا عليهم الشحوم، واللحوم، وكل ذي ظفر، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} بقتلهم الأنبياء، واستحلال الربا، والأموال، وبصدهم الناس عن دين الله - عز وجل - (٤). (ز)
٤٢٢٤٠ - قال يحيى بن سلّام:{وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}، إنّما حرَّم ذلك عليهم بظلمهم، قال:{فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} إلى آخر الآية [النساء: ١٦٠](٥). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٩٦، وابن جرير ١٤/ ٣٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٩١. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٩٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٩١. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٩٦.