٤٢١٨٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله:{ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا}: يعني: من بعد ما عُذِّبوا في الدنيا (٢). (ز)
٤٢١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان:{ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا} مِن مكة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة {مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا} يعني: من بعد ما عذبوا على الإيمان بمكة، {ثُمَّ جاهَدُوا} مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، {وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها} يعني: من بعد الفتنة {لَغَفُورٌ} لما سلف من ذنوبهم، {رَحِيمٌ} بهم فيها (٣). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٤٢١٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أن عيونًا لمسيلمة أخذوا رجلين من المسلمين، فأتوه بهما، فقال لأحدهما: أتشهد أنّ محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ فأهوى إلى أُذُنيه، فقال: إني أصم. فأمَر به، فقُتل، وقال للآخر: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم. فأرسله، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، فقال:«أمّا صاحبُك فمضى على إيمانه، وأمّا أنت فأخذت الرخصة»(٤). (٩/ ١٢٥)
٤٢١٨٥ - عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: سمعت أنّ مسيلمة أخذ رجلين من أهل الإسلام، فقال لأحدهما: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم -وكان مسيلمة لا ينكر أن محمدًا رسول الله، يقول: هو نبيٌّ وأنا نبي-. قال: فقال له: أتشهد أن مسيلمة رسول الله؟ قال: نعم. فتركه، ثم جيء بالآخر، فقال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أن مسيلمة رسول الله؟ فقال: إني أصم. فقال: أسمعوه. فقال مثل مقالته الأولى، فقال: إذا
(١) علقه ابن جرير ١٤/ ٣٧٨. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٩٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٨٩. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٥٧.