٤٢٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم، فقال سبحانه:{إن الذين يفترون على الله الكذب} بأنه أمر بتحريمه {لا يفلحون} في الآخرة، يعني: لا يفوزون (٣). (ز)
٤٢٢٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون}، وهي كقوله:{قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل ءالله أذن لكم أم على الله تفترون}[يونس: ٥٩](٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٤٢٢٢٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عطاء بن السائب، عن غير واحد من أصحابه- قال: عسى رجل أن يقول: إنّ الله أمر بكذا، ونهى عن كذا. فيقول الله - عز وجل -
[٣٧٦٢] قال ابنُ عطية (٥/ ٤٢٣): «هذه مخاطبة للكفار الذين حرَّموا البحائر والسوائب، وأحلوا ما في بطون بعض الأنعام وإن كانت ميتة، يدل على ذلك قوله حكاية عنهم: {وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ} [الأنعام: ١٣٩]، والآية تقتضي كل ما كان لهم من تحليل وتحريم، فإنه كله افتراء منهم، ومنه ما فعلوه في الشهور». [٣٧٦٣] قال ابنُ عطية (٥/ ٤٢٤): «وقوله: {لِتَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ} إشارة إلى قولهم في فواحشهم التي هذه إحداها: {وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها}. ويحتمل أن يريد: أنّه كان شرعهم؛ لاتباعهم سننًا لا يرضاها الله افتراء عليه؛ لأنّ مَن شرع أمرًا فكأنه قال لأتباعه: هذا هو الحق، وهذا مراد الله».