٢٥١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ... قال المؤمنون عند ذلك: لو قمنا عنهم إذا خاضوا واستهزءوا فإنّا نخشى الإثم في مجالستهم. يعني: حين لا نُغَيِّر عليهم؛ فأنزل الله:{وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء}(١). (ز)
[تفسير الآية]
٢٥١٩٤ - عن سعيد بن جبير =
٢٥١٩٥ - وأبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله:{وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء} قال: ما عليك أن يخُوضوا في آيات الله إذا فعلتَ ذلك، {ولكن ذكرى لعلهم يتقون} ذَكِّرُوهم ذلك، وأَخبِروهم أنه يَشُقُّ عليكم، فيَتَّقون مَساءتَكم (٢). (٦/ ٨٧)
٢٥١٩٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق السدي- في قوله:{لعلهم يتقون}، قال: لعلهم ينتهون (٣). (ز)
٢٥١٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: {وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء} إن قعَدوا، ولكن لا تقْعُد (٤). (٦/ ٩٠)
٢٥١٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله:{من حسابهم من شيء} يقول: من حساب الكفار من شيء، {ولكن ذكرى} يقول: إذا ذَكَّرْت فقم {لعلهم يتقون} مَساءَتكم، إذا رأوكم لا تُجالِسونهم استحيوا منكم، فكَفُّوا عنكم (٥). (ز)
٢٥١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان:{وما على الذين يتقون} يعني: يُوَحِّدون الرب {من حسابهم من شيء} يعني: من مجازاة عقوبة خوضهم واستهزائهم من شيء. ثم قال:{ولكن ذكرى لعلهم يتقون} إذا قمتم عنهم مَنَعَهُم من الخوض والاستهزاء الحياءُ منكم، والرغبةُ في مجالستكم، فيذكرون قيامكم عنهم، ويتركون
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٦٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣١٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٦ كلاهما عن أبي مالك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٧. (٤) تفسير مجاهد ص ٣٢٣، وأخرجه ابن جرير ٩/ ٣١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣١٧ - ٣١٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٦.