فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: {لقضي الأمر}، قال: ذبح الموت (١) [٢٢٨٥]. (ز)

{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}

٢٥٠٠٣ - عن ابن عمر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما في غدٍ إلا الله، ولا يعلم متى تغِيضُ الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحدٌ إلا الله، ولا تدري نفسٌ بأيِّ أرض تموت إلا الله، ولا يعلم أحدٌ متى تقوم الساعة إلا الله -تبارك وتعالى-» (٢). (٦/ ٦٤)

٢٥٠٠٤ - عن أبي عَزَّةَ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أراد الله - عز وجل - قَبْضَ عبدٍ بأرض جعل له بها حاجةً، فلم ينته حتى يقدمها». ثم قرأ آخر سورة لقمان، ثم قال: «هذه مفاتح الغيب، لا يعلمها إلا هو» (٣). (ز)

٢٥٠٠٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن سلمة - قال: أُعطِيَ نبيكم


[٢٢٨٥] وجَّه ابنُ جرير (٩/ ٢٨١) قول ابن جريج بقوله: «وأحسب أنّ قائل هذا النوع نزع لقوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة} [مريم: ٣٩]، فإنّه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك قصة تدلُّ على معنى ما قاله هذا القائل في قضاء الأمر».
وبنحوه وجَّه ابنُ عطية (٣/ ٣٧٦)، وانتَقَده مستندًا لمخالفته السياق، فقال: «وليس قوله: {لقضي الأمر بيني وبينكم} من ذلك في شيء، وإنما هذا أمر من الله تعالى نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لمن استعجله فصل القضاء بينه وبينهم مِن قوله بآية يأتيهم بها: لو أنّ العذاب والآيات بيدي وعندي لعاجلتكم بالذي تسألوني من ذلك، ولكنه بيد مَن هو أعلم بما يصلح خلقه مِنِّي ومِن جميع خلقه».
_________
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٢٨١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٠٣.
(٢) أخرجه البخاري ٢/ ٣٣ (١٠٣٩)، ٦/ ٧٩ (٤٦٩٧)، ٦/ ١١٥ (٤٧٧٨)، ٩/ ١١٦ (٧٣٧٩)، وعبدالرزاق في تفسيره ٣/ ٢٣ (٢٢٩٧)، وابن جرير ١٨/ ٥٨٦، ١٨/ ٥٨٦ - ٥٨٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٠٤ (٧٣٦٧)، ٩/ ٣١٠٢ (١٧٥٦٧). وأورده الثعلبي ٧/ ٣٢٣.
(٣) أخرجه أحمد ٢٤/ ٣٠١ - ٣٠٢ (١٥٥٣٩)، والترمذي ٤/ ٢٢٥ (٢٢٨٧)، وابن حبان ١٤/ ١٩ (٦١٥١)، والحاكم ١/ ١٠٢ (١٢٧) جميعهم دون ذكر الآية، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧ (٨٤١٢)، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٠٣ - ١٣٠٤ (٧٣٦٦) واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ورواته عن آخرهم ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/ ٢٢١ (١٢٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>