٦٥٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان:{إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} نزلت في الملأ مِن قريش الذين مشَوْا إلى أبي طالب، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم بها»(١). (ز)
[تفسير الآية]
٦٥٣٠٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمَن قال: لا إله إلا الله. فقد عصم مِنِّي مالَه ونفسَه إلا بِحَقِّه، وحسابه على الله». وأنزل الله في كتابه، وذكر قومًا استكبروا فقال:{إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}. وقال:{إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أحَقَّ بِها وأَهْلَها}[الفتح: ٢٦] وهي: لا إله إلا الله محمد رسول الله، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية، يوم كاتَبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قضية المدة (٢). (١٢/ ٣٩٩)
٦٥٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس:{إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}، قال: كانوا إذا لم يُشرِك بالله يستنكفون (٣). (١٢/ ٣٩٩)
٦٥٣٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله:{إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}، قال: يعني: المشركين خاصَّة (٤). (ز)
٦٥٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال -جلَّ وعزَّ-: {إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} يَتَكَبَّرون عنِ الهُدى (٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٦. (٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤ (١٩٦)، وابن جرير ٢١/ ٣٠٨ - ٣٠٩ واللفظ له، وأخرجه البخاري ٤/ ٤٨ (٢٩٤٦)، ٩/ ١٥ (٦٩٢٤)، ٩/ ٩٣ (٧٢٨٤)، ومسلم ١/ ٥١ (٢٠)، ١/ ٥٢ (٢١) كلاهما دون قوله: وأنزل الله في كتابه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٢٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٦.