مُؤْمِنِينَ} مُصَدِّقين بتوحيد الله - عز وجل -، {وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ} مِن مُلْكٍ فنكرهكم على متابعتنا، {بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ} عاصين (١). (ز)
٦٥٢٨٩ - قال يحيى بن سلّام:{قالُوا} قالت الشياطين للمشركين من الإنس: {بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ}. كقوله:{فَإنَّكُمْ} يا بني إبليس {وما تَعْبُدُونَ * ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ} ليس لكم سلطان {إلا} على {مَن هُوَ صالِ الجَحِيمِ}[الصافات: ١٦١ - ١٦٣]. {بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ} تقوله الشياطين للمشركين من الإنس (٢). (ز)
٦٥٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا}: فوجب علينا قضاء ربنا؛ لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعِزّاء (٣). (١٢/ ٣٩٧)
٦٥٢٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا} قال: هذا قول الجن، {فَأَغْوَيْناكُمْ إنّا كُنّا غاوِينَ} هذا قول الشياطين لضُلّال بني آدم (٤). (١٢/ ٣٩٧)
٦٥٢٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله:{فَأَغْوَيْناكُمْ} قال: الشياطين تقول: أغويناكم في الدنيا {إنّا كُنّا غاوِينَ}(٥).
(١٢/ ٣٩٩)
٦٥٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت الشياطين: {فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا} يومَ قال لإبليس: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ}[ص: ٨٥]{إنّا لَذائِقُونَ فَأَغْوَيْناكُمْ} يعني: أضللناكم عن الهدى، {إنّا كُنّا غاوِينَ} ضالين (٦). (ز)
٦٥٢٩٤ - قال يحيى بن سلّام:{فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا} هذا قول الشياطين، والقول هاهنا هو قوله:{ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي} صدق القول مِنِّي {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ}[السجدة: ١٣]. قال:{فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ} أي: العذاب، {فَأَغْوَيْناكُمْ} تقوله الشياطين للمشركين، أي: فأضللناكم، {إنّا كُنّا غاوِينَ} ضالين (٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٥. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٦٥ - . (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٢٧ دون شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٥ - ٦٠٦. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٩.