٦٥٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا ذَكر اللهُ شجرة الزقوم افتتن بها الظَّلَمة، فقال أبو جهل: يزعم صاحبُكم هذا أنّ في النار شجرةً، والنار تأكل الشجر، وإنّا -واللهِ- ما نعلمُ الزقومَ إلا التَّمر والزبد، فتَزَقّموا. فأنزل اللهُ حين عجِبوا أن يكون في النار شجرة:{إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ* طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ}(٢). (١٢/ ٤١٥)
٦٥٤٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا نزلت: {أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} قالوا: ما نعرف هذه الشجرة؟ فقال عبد الله بن الزِّبَعْرى: لكني -واللهِ- أعرفها، هي شجرةٌ تكون بإفريقية. فلما نزل:{إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ * طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ} قالوا: ما يشبه هذه التي يصف محمدٌ ما قال ابن الزِّبعرى (٣). (ز)
٦٥٤٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال أبو جهل: لَمّا نزلت: {إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ}[الدخان: ٤٣] قال: تعرفونها في كلام العرب؟ أنا آتيكم بها. فدعا جاريةً، فقال: ائتيني بتمر وزبد. فقال: دونكم تزقَّموا، فهذا الزقوم الذي يُخَوِّفكم به محمد. فأنزل الله تفسيرها:{أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ}(٤). (ز)
٦٥٤٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ}، قال: قول أبي جهل: إنّما الزقوم التمر والزبد أتزقَّمه (٥). (١٢/ ٤١٦)
٦٥٤٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى:{فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ}، قال: زادهم تكذيبًا حين أخبرهم أنّ في النار شجرة، فقال: يخبرهم أنّ في النار
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٢. (٥) تفسير مجاهد (٥٦٨)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.