الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بل هم سواء، فكفروا، وأوردوا على الله، ... (١). (ز)
٧٠٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان:{وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالحَقِّ} يقول: لم أخلقهما عبثًا لغير شيء، ولكن خلقتُهما لأمر هو كائن، {ولِتُجْزى} يقول: ولكي تُجزى {كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ} يعني: بما عملتْ في الدنيا مِن خير أو شرٍّ، {وهُمْ لا يُظْلَمُونَ} في أعمالهم، يعني: لا يُنقصون من حسناتهم، ولا يُزاد في سيئاتهم (٢). (ز)
٧٠٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: كان الرجلُ مِن العرب يعبد الحَجر، فإذا وجد أحسنَ منه أخذه وألقى الآخر؛ فأنزل الله:{أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ}(٣). (١٣/ ٢٩٨)
٧٠٢٨٩ - عن سعيد [بن جُبير]-من طريق جعفر- قال: كانت قريش تعبد العُزّى -وهو حجر أبيض- حينًا مِن الدهر، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر؛ فأنزل الله:{أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ}(٤). (ز)
٧٠٢٩٠ - قال مقاتل بن سليمان:{أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهَهُ هَواهُ}، يعني: الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوًى، وكان مِن المستهزئين (٥). (ز)
(١) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٣/ ٨٢٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٣٩. (٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٩١ (٣٦٨٩)، من طريق مطرف، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٩٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٣٩ - ٨٤٠. وفي تفسير الثعلبي ٨/ ٣٦٢ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.