١٤٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان:{كذلك} يعني: هكذا {يبين الله لكم آياته} يعني: علاماته في هذه النعمة، أعداء في الجاهلية إخوانًا في الإسلام، {لعلكم} لكي {تهتدون} فتعرفوا علاماته في هذه النعمة. فلمّا سمع القوم القرآن من النبي - صلى الله عليه وسلم - تَحاجَزُوا، ثم عانق بعضهم بعضًا، وتناول بخدود بعض بالتقبيل والالتزام، يقول جابر بن عبد الله، وهو في القوم: لقد اطَّلَع إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما أحد هو أكره طلعة إلينا منه لما كنا هممنا به، فلمّا انتهى إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:«اتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم»(٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
١٤٠٩٦ - عن أبي شُرَيْح الخُزاعِيّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به؛ فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا»(٣). (٣/ ٧١٠)
١٤٠٩٧ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا، ويسخط لكم ثلاثًا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا مَن ولّاه اللهُ أمرَكم، ويسخط لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال»(٤). (٣/ ٧١٢)
١٤٠٩٨ - عن معاوية بن أبي سفيان، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة -يعني: الأهواء-، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة»(٥). (٣/ ٧١٣)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٢٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٣. (٣) أخرجه ابن حِبان ١/ ٣٢٩ (١٢٢). قال الهيثمي في المجمع ١/ ١٦٩ (٧٧٩): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/ ٣٣٠ (٧١٣). (٤) أخرجه مسلم ٣/ ١٣٤٠ (١٧١٥)، والبيهقي ٨/ ٢٨٢ (١٦٦٥٦) واللفظ له. (٥) أخرجه أحمد ٢٨/ ١٣٤ - ١٣٥ (١٦٩٣٧)، وأبو داود ٧/ ٦ (٤٥٩٧)، والدارمي ٢/ ٣١٤ (٢٥١٨)، والحاكم ١/ ٢١٨ (٤٤٣). قال الحاكم: «هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث». وكذا قال الذهبي. وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١١٣٣: «أسانيدها جياد». وأورده الألباني في الصحيحة ١/ ٤٠٤ (٢٠٤).