٧٥٧٧٤ - قال مجاهد بن جبر:{وكَثِيرٌ مِنهُمْ فاسِقُونَ} وهم الذين ابتدعوا الرّهبانيّة (١). (ز)
٧٥٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان:{وكَثِيرٌ مِنهُمْ فاسِقُونَ} يعني: الذين تهوّدوا، وتنصّروا (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٥٧٧٦ - عن سهل بن حُنَيف، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«لا تُشدِّدوا على أنفسكم؛ فإنما هلك مَن كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم، وستجدون بقاياهم في الصّوامع والدّيارات»(٣). (١٤/ ٢٩٢)
٧٥٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة، عن سعيد بن جبير-: أنّ أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فشهدوا معه أُحُدًا، فكانت فيهم جراحات، ولم يُقتل منهم أحد، فلمّا رَأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا: يا رسول الله، إنّا أهل مَيسرة؛ فائذن لنا نجيء بأموالنا نُواسي بها المسلمين. فأنزل الله فيهم:{الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا}[القصص: ٥٢ - ٥٤] فجعل لهم أجرين، قال:{ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ}[القصص: ٥٤] قال: تلك النّفقة التي واسَوا بها المسلمين، فلما نَزَلَتْ هذه الآية قالوا: يا معشر المسلمين، أمّا مَن آمن منّا بكتابكم فله أجران، ومَن لم يؤمن
(١) تفسير البغوي ٨/ ٤٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٤٧. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٧٣ (٥٥٥١)، والبيهقي في شعب الإيمان ٥/ ٣٩٤ (٣٦٠١). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٦٢ (٢٢٠): «رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثّقه جماعة، وضعفه آخرون». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/ ٣٣٢ (٣١٢٤).