٥٤٧٤٥ - عن يحيى بن سلّام، في قوله:{وقال الذين كفروا لولا}: يعني: هلا {أنزل عليه القرآن جملة واحدة} كما أنزل على موسى وعلى عيسى. قال الله - عز وجل -: {كذلك لنثبت به فؤادك}(١). (ز)
{كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ}
٥٤٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله:{كذلك لنثبت به فؤادك}، قال: كان الله ينزل عليه الآية، فإذا علِمها نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - نزلت آيةٌ أخرى؛ ليُعلِّمه الكتاب عن ظهر قلبه، ويُثَبِّتَ به فؤاده (٢). (١١/ ١٧١)
٥٤٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله:{كذلك لنثبت}، قال: لنثبت به فؤادَك، يا محمد. يقول: لِنَشْدُد به فؤادَك، ونربط على قلبك، يعني: بوحيه الذي نزل به جبريلُ عليك مِن عند الله، وكذلك يفعل بالمرسلين مِن قبلك (٣). (١١/ ١٧١)
٥٤٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: {كذلك لنثبت به فؤادك}، يعني: لِيُثَبِّت القرآنَ في قلبك (٤). (ز)
٥٤٧٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- {كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا}، قال: كان ينزل عليه القرآنُ جوابًا لقولهم؛ لِيُعْلَم أنّ الله هو يجيب القومَ عمّا يقولون (٥)[٤٧٢٨]. (١١/ ١٧٣)
[٤٧٢٨] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٤٣٧) أن قوله: {كَذلِكَ} يحتمل احتمالين: أحدهما: أن يكون مِن قول الكفار إشارة إلى التوراة والإنجيل. والآخر: أن يكون مستأنفًا مِن كلام الله لا من كلامهم. ورجَّح الاحتمالَ الثاني، فقال: «وهو أولى، ومعناه: كما نزل أردناه. فالإشارة إلى نزوله متفرقًا». ولم يذكر مستندًا.