٤٧٠٧٧ - قال سفيان الثوري: مَن قرأها: «خَيْرٌ مُّقامًا» فإنما يعني: مقامه الذي يُقِيم فيه الدهر. والذي يقرأها:{خَيْرٌ مَّقامًا} فإنما يعني: المقامة التي يقيم فيها (١). (ز)
[تفسير الآية]
٤٧٠٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وأبي ظَبْيانَ- في قوله:{خيرا مقاما} قال: المنازل، {وأحسن نديا} قال: المجالس (٢). (١٠/ ١٢٥)
٤٧٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا}، قال: المقام: المسكن. والندي: المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها. وهو كما قال الله لقوم فرعون حين أهلكهم وقصَّ شأنهم في القرآن، فقال:{كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين}[الدخان: ٢٥ - ٢٦] فالمقام: المسكن والنعيم. والندي: المجلس والمَجْمَعُ الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصَّ على رسوله في أمرِ لوطٍ إذ قال:{وتأتون في ناديكم المنكر}[العنكبوت: ٢٩]. والعرب تسمي المجلس: النادي (٣). (ز)
٤٧٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله - عز وجل -: {وأحسن نديا}. قال: النادي: المجلس والتكأة. قال: فهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
(١) تفسير الثوري ص ١٨٨. «خَيْرٌ مُّقامًا» بضم الميم قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: {خَيْرٌ مَّقامًا} بفتح الميم. انظر: النشر ٢/ ٣١٨ - ٣١٩، والإتحاف ص ٣٧٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٨، ٦٠٩، ٦١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٠ من طريق أبي ظبيان، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وفتح الباري ٨/ ٤٢٧، والإتقان ٢/ ٢٧ - . وعزاه السيوطي إلى الفريايي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٨. (٤) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٧١ - .