حين يقول الله تعالى لعيسى:{أأنت قلت للناس} الآية [المائدة: ١١٦](١). (ز)
٤٦٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان:{أسمع بهم وأبصر} يقول: هم يوم القيامة أسْمَعُ قَوْمٍ، وأَبْصَرُ بما كانوا فيه من الوعيد وغيره، {يوم يأتوننا} في الآخرة. فذلك قوله سبحانه:{ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون}[السجدة: ١٢](٢). (ز)
٤٦٦٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا}، قال: هذا يوم القيامة، فأمّا الدنيا فلا، كانت على أبصارهم غشاوة، وفي آذانهم وقْرٌ في الدنيا، فلمّا كان يوم القيامة أبصروا وسمِعوا، فلم ينتفعوا، وقرأ:{ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون}[السجدة: ١٢](٣). (ز)
٤٦٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- {أسمع بهم وأبصر}، يقول: الكُفّار يومئذ أسْمَعُ شيء وأَبْصَرُه، وهم اليوم لا يسمعون ولا يُبْصِرون (٤). (١٠/ ٧٢)
٤٦٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين}، يعني: المشركين اليوم في الدنيا في ضلال مبين، فلا يسمعون اليوم، ولا يُبْصِرون ما يكون في الآخرة (٥). (ز)
٤٦٦٥٥ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {لكن الظالمون} أي: المشركون {اليوم في ضلال مبين} بيِّن (٦). (ز)
٤٦٦٥٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ يُجاء بالموت كأنّه كبش أملح، فيُوقَف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا
(١) تفسير الثعلبي ٦/ ٢١٦، وتفسير البغوي ٥/ ٢٣٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٤٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٤٨ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢٨. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٥.