٤٦٣٦٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- {وكان أمرا مقضيا}: أي: أن الله قد عزم على ذلك، فليس منه بُدٌّ (١). (ز)
٤٦٣٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: كان عيسى أمرًا مِن الله مكتوبًا في اللوح المحفوظ أنه يكون؛ فأخذ جبريل جيبَها بأصبعه، فنفخ فيه، فصار إلى بطنها، فحَمَلَتْ (٢). (ز)
٤٦٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان:{وكان} عيسى - صلى الله عليه وسلم - مِن غير بشر {أمرا مقضيا}، قد قضى الله - عز وجل - فى اللوح المحفوظ أنّه كائن لا بُدّ (٣). (ز)
٤٦٣٧٢ - قال يحيى بن سلّام:{وكان أمرا مقضيا} كائِنًا (٤)[٤١٤٦]. (ز)
{فَحَمَلَتْهُ}
٤٦٣٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق المغيرة بن عثمان- قال: ما هي إلا أن حَمَلَتْ فوَضَعَتْ (٥)[٤١٤٧]. (١٠/ ٤٥)
[٤١٤٦] ذكر ابنُ كثير (٩/ ٢٢٨) أن قوله: {وكان أمرا مقضيا} يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون مِن تمام كلام جبريل لمريم، يخبرها أن هذا أمر مقدر في علم الله تعالى وقدره ومشيئته. والآخر: أن يكون مِن خبر الله تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كنّى بهذا عن النفخ في فرجها، كما قال تعالى: {ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: ١٢].
[٤١٤٧] وجَّهَ ابنُ كثير (٩/ ٢٣٠ بتصرف) قول ابن عباس بقوله: «كأنّه أخذه من ظاهر قوله تعالى: {فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة}». ثم انتقده مستندًا للغة، فقال: «وهذا غريب ... فالفاء وإن كانت للتعقيب، ولكن تعقيب كل شيء بحسبه، كما قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما} [المؤمنون: ١٢ - ١٤]، فهذه الفاء للتعقيب بحسبها، وقد ثبت في الصحيحين: أن بين كل صفتين أربعين يومًا. وقال تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} [الحج: ٦٣]».