٦١٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا} قال: هم الذين أشركوا، وفي قوله:{كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} قال: هم مُكَذِّبون كما ترون (١). (١١/ ٧٠٦)
٦١٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان:{وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا} يعني: عصوا، يعني: الكفار {فَمَأْواهُمُ} يعني - عز وجل -: فمصيرهم {النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ} وذلك أنّ جهنم إذا جاشَتْ (٢) ألقت الناس في أعلى النار، فيريدون الخروج، فتتلقاهم الملائكة بالمقامع، فيضربونهم، فيهوي أحدُهم مِن الضربة إلى قعرها، وتقول الخزنة إذا ضربوهم:{ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} بالبعث وبالعذاب بأنّه ليس كائنًا (٣). (ز)
٦١٤٥٦ - قال يحيى بن سلّام:{وأَمّا الَّذِينَ فَسَقُوا} يعني: أشركوا {فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها} أنهم إذا كانوا في أسفلها رفعتهم بلهبها، حتى إذا كانوا في أعلاها رجوا أن يخرجوا منها، فضُرِبوا بمقامع من حديد، فهووا إلى أسفلها، {وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} يعني: العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا (٤). (ز)
٦١٤٥٧ - عن أبي إدريس الخولاني، قال: سألتُ عبادة بن الصامت عن قول الله: {ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ}. فقال: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عنها، فقال:«هي المصائب، والأسقام، والأنصاب، عذاب للمسرف في الدنيا، دون عذاب الآخرة». قلت: يا رسول الله، فما هي لنا؟ قال:«زكاة وطهور»(٥). (١١/ ٧٠٨)
٦١٤٥٨ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن أبي ليلى- في قوله:{ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى}، قال: مصائب الدنيا، والروم، والبطشة، والدخان (٦). (١١/ ٧٠٧)
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) جاشت: فارت وارتفعت. النهاية (جيش). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٥١ - ٤٥٢. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٩٢. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه مسلم (٢٧٩٩)، وعبد الله بن أحمد ٣٥/ ١٠٤ (٢١١٧٣)، وابن جرير ١٨/ ٦٢٧ بلفظ: مصيبات الدنيا، والحاكم ٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٨٢١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي عوانة في صحيحه، وابن المنذر.