حرام، {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} يعني: لكي (١). (ز)
٢٣٥٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {لعلكم تفلحون}، أي: لعلكم أن تنجوا مِمّا حذَّركم الله به من عذابه، وتُدْرِكون ما وعدكم فيه مِن ثوابه (٢). (ز)
[من أحكام الآية]
٢٣٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قدِم رجلٌ مِن دَوْسٍ على النبي - صلى الله عليه وسلم - براويةٍ مِن خمر أهداها له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هل عَلِمتَ أنّ اللهَ حرَّمها بعدَك؟». فأقبَل الدَّوْسِيُّ على رجلٍ كان معه، فأمَره ببيعِها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هل علِمتَ أن الذي حرَّم شُربَها حَرَّم بَيعَها، وأكلَ ثمنِها؟». وأمَر بالمزادِ، فأُهرِيقَتْ حتى لم يَبْقَ فيها قطرة (٣). (٥/ ٤٧٠)
٢٣٥٩٤ - عن أبي هريرة: أنّ رجلًا أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - راوِيَةَ خَمْرٍ، وكان يهديها إليه، فقال:«إنّ الله حَرَّمها بعدك». فقال: أفلا أبيعُها؟ فقال:«إنّ الذي حَرَّم علينا شُربَها حَرَّم علينا بيعَها». فقال: أفلا أُكارِم بها اليهودَ؟ فذكر أنّه أخبره:«أنّ الذي حَرَّم شربها حَرَّم عليهم أن يُكارِموا اليهود بها». قال: ما أصنع؟ قال: صُبَّها في البطحاء (٤). (ز)
٢٣٥٩٥ - عن تميم الداري: أنّه كان يُهْدِي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلَّ عام راوِيةً مِن خمر، فلمّا كان عامُ حُرِّمَت الخمرُ جاء براوِيةٍ، فلمّا نظَر إليها ضَحِك، وقال:«هل شَعَرْتَ أنها قد حُرِّمَت؟». فقال: يا رسول الله، أفلا نبيعُها فنَنَتفِعَ بثمنها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَعَن اللهُ اليهود؛ انطَلَقوا إلى ما حرَّم اللهُ عليهم مِن شحوم البقر والغنم، فأذابُوه إهالةً، فباعُوا منه ما يأكُلون، والخمرُ حرامٌ ثمنُها، حرامٌ بَيعُها»(٥). (٥/ ٤٧٠)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٠. (٣) أخرجه مسلم ٣/ ١٢٠٦ (١٥٧٩)، وأحمد ٣/ ٤٨٠ - ٤٨١ (٢٠٤١)، ٤/ ٧٣ (٢١٩٠)، ٥/ ١٢٦ (٢٩٧٨)، ٥/ ٣٦٨ (٣٣٧٣) بلفظ مقارب، وسعيد بن منصور في تفسيره ٤/ ١٦٠٤ (٨٢١) واللفظ له. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٦٠٨ (٨٢٢). قال محققه (٤/ ١٦٠٩): سنده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي هريرة، وهو صحيح لغيره يشهد له الحديث السابق [أي حديث ابن عباس]. (٥) أخرجه أحمد ٢٩/ ٥١٨ - ٥١٩ (١٧٩٩٥). قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٨٨ (٦٤٠٢): «رواه أحمد هكذا عن ابن غنم: أنّ الداري، وفيه شهر، وحديثه حسن، وفيه كلام».