النبي - صلى الله عليه وسلم - يخبره، فوجده قد نزل جبريل - عليه السلام - يخبره:{قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا}(١)[٥٢٠٢]. (١١/ ٧٥٥)
[تفسير الآية]
٦١٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا}: يعني: هيِّنًا (٢). (١١/ ٧٥٨)
٦١٨٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ}، قال: هؤلاء أناس مِن المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم: ما محمدٌ وأصحابُه إلا أكَلَةُ رَأْسٍ (٣)، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، دعوا هذا الرجل فإنه هالك. {والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ} أي: من المؤمنين: {هَلُمَّ إلَيْنا} أي: دَعُوا محمدًا فإنّه هالك ومقتول، {ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا} قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين، وإن حضروه كانت أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين (٤). (١١/ ٧٥٦)
٦١٨٨٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ:{إلّا قَلِيلًا}، يعني: رياء وسمعة (٥)[٥٢٠٣]. (ز)
٦١٨٨٦ - عن يزيد بن رومان -من طريق ابن اسحاق-: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ} أي: أهل النفاق، {والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا} أي: إلا دفعًا وتعذيرًا (٦). (ز)
[٥٢٠٢] ذكر ابنُ عطية (٧/ ١٠١) في نزول الآية قولَ ابن زيد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: بل أراد مَن كان مِن المنافقين يُداخِل كفار قريش مِن العرب، فإنه كان منهم من يداخلهم، وقال لهم: {هلم إلينا} أي: إلى المدينة، فإنكم تغلبون محمدًا». وعلّق عليه قائلًا: «فالإخوان على هذا هم في الكفر والمذهب السوء». [٥٢٠٣] قال ابنُ عطية (٧/ ١٠١ ط: دار الكتب العلمية): «{إلّا قَلِيلًا} معناه: إلا إتيانًا قليلًا، وقلته يحتمل أن يكون لقصر مدته وقلة أزمنته، ويحتمل أن يكون لخساسته وقلة غنائه، وأنه رياء وتلميع لا تحقيق».