٨٠٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى:{وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ}، قال: لا يموتون (١)[٦٩٤٧]. (ز)
٨٠٥٤٥ - قال مقاتل بن سليمان:{ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ} فأمّا الولدان فهم الغِلمان الذين لا يَشيبون أبدًا، {مُخَلَّدُونَ} يعني: لا يَحتلمون، ولا يَشيبون أبدًا، هم على تلك الحال، لا يَختلفون، ولا يَكبرون (٢). (ز)
[٦٩٤٧] ذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٥٦٥) أنه ذُكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كَبِر وثبتَ سواد شعره: إنه لمُخلد. وكذلك إذا كَبِر وثَبتتْ أضراسه وأسنانه قيل: إنه لمُخلد. يراد به أنه ثابت الحال، ثم علَّق بقوله: «وهذا تصحيح لما قال قتادة من أنّ معناه: لا يموتون؛ لأنهم إذا ثَبتوا على حال واحدة فلم يَتغيّروا بهرَم ولا شيب ولا موت فهم مُخلّدون». وذكر ابنُ جرير قولًا بأنّ {مخلدون} معناه: مُقرّطون. وذكره ابنُ عطية (٨/ ٤٩٦). ونسبه ابنُ القيم (٣/ ٢٣٧) لابن جُبَير. وبيّن ابنُ عطية أنّ الخَلَدات: حُلي تُعلّق في الآذان. وبنحوه قال ابنُ القيم (٣/ ٢٣٧). ووجّهه ابنُ كثير (١٤/ ٢١٤) بقوله: «ومَن فسّرهم بأنهم مخرّصون في آذانهم الأقرطة. فإنما عبّر عن المعنى بذلك؛ لأنّ الصغير هو الذي يليق له ذلك دون الكبير». وذكر ابنُ القيم أنّ طائفة جمعتْ بين القولين، فقالت: هم ولدان، لا يَعرض لهم الكِبَر والهَرم، وفي آذانهم القِرَطَة. ثم علَّق بقوله: «فمَن قال: مُقرّطون. أراد هذا المعنى أنّ كونهم ولدانا أمْرٌ لازم لهم».