٧٢٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان:{والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ}، يعني: مثل الطرائق التي تكون في الرّمل من الريح، ومثل الماء تصيبه الريح فيركب بعضه بعضًا (٢). (ز)
٧٢٤١١ - عن سفيان بن حسين -من طريق الحصين بن نمير- في قوله:{والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ}، قال: طرائق كطرائق الرمل والماء. وأنشد:
٧٢٤١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{ذاتِ الحُبُكِ}، قال: الشدة، حُبِكت: شُدّت. وقرأ قول الله -تبارك وتعالى-: {وبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا}[النبأ: ١٢](٤). (ز)
٧٢٤١٣ - عن الهُذيل بن حبيب:{والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ} الخَلْق الحَسن (٥)[٦١٧٩]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٢٤١٤ - عن أبي قِلابة، عن رجل مِن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:«إنّ مِن بعدكم الكذّاب المُضِل، وإنّ رأسه مِن بعده حُبُك حُبُك حُبُك»
[٦١٧٩] قال ابنُ جرير (٢١/ ٤٨٦ بتصرف): «قوله تعالى: {والسماء ذات الحبك} يقول -تعالى ذِكْرُه-: والسماء ذات الخَلْق الحَسن، وعنى بقوله: {ذات الحبك}: ذات الطرائق ... وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه». وذكر ابنُ كثير (١٣/ ٢٠٩) عبارات السلف في معنى الحُبك، ثم علّق قائلًا: «وكل هذه الأقوال ترجع إلى شيء واحد، وهو الحُسْن والبهاء، كما قال ابن عباس - رضي الله عنهما -، فإنها مِن حُسنها مرتفعة شفّافة صفيقة، شديدة البناء، متسعة الأرجاء، أنيقة البهاء، مكلّلة بالنجوم الثوابت والسيارات، موشحة بالشمس والقمر والكواكب الزاهرات». ونقل ابنُ عطية (٨/ ٦٣) عن ابن جني قوله: «الحُبُك: طرائق الغَيْم ونحو هذا».