لهم الوليد بن المُغيرة المخزومي: لينطَلِق كلُّ أربعة منكم أيام الموسم فليجلسوا على طريق ليصدّوا الناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وتخرّصهم أنهم قالوا للناس: إنه ساحر، ومجنون، وشاعر، وكاهن، وكذاب. وبقي الوليد بمكة يصدّقهم بما يقولون (١). (ز)
٧٢٤٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{قُتِلَ الخَرّاصُونَ}، قال: القوم الذين كانوا يتخرَّصون الكذبَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت طائفة: إنما هو ساحر، والذي جاء به سحر. وقالت طائفة: إنما هو شاعر، والذي جاء به شعر. وقالت طائفة: إنما هو كاهن، والذي جاء به كهانة. وقالت طائفة:{أساطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلًا}[الفرقان: ٥]. يتخرّصون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢)[٦١٨٣]. (ز)
{الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (١١)}
٧٢٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله:{الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ}، قال: في غفلة لاهون (٣). (١٣/ ٦٦٩)
٧٢٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ}: يعني: الكفر والشكّ (٤). (١٣/ ٦٧٠)
٧٢٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُون}، قال: في ضلالتهم يتمادَوْن (٥). (١٣/ ٦٧٠)
[٦١٨٣] اختُلف في تفسير قوله: {الخراصون} على قولين: الأول: أنهم الكهنة الذين يتخرصون الكذب والباطل. الثاني: أنهم المرتابون. وقد رجّح ابنُ جرير (٢١/ ٤٩٢) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «قوله تعالى: {قتل الخراصون} يقول -تعالى ذكره-: لُعن المتكهنون الذين يتخرّصون الكذب والباطل فيتطيبونه».