٧٢٥٦٦ - عن غَزْوان أبي حاتم، قال: بَينا أبو ذرّ عند باب عثمان لم يُؤذن له إذ مرَّ به رجلٌ مِن قريش، فقال له: يا أبا ذر، ما يَحْبِسُك ههنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي، فدخل الرجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما بال أبي ذرٍّ على الباب لا يُؤذن له. فأمر، فأُذن له، فجاء حتى جلس ناحية القوم، قال: وميراث عبد الرحمن بن عوف يُقسم، فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق، أرأيتَ المال إذا أُدِّي زكاته هل يُخشى على صاحبه فيه تَبعة؟ فقال: لا. فقام أبو ذرّ ومعه عصاه، فضرب بها بين أُذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية، أنت تزعم أنّه ليس عليه حقٌّ في ماله إذا أدّى الزّكاة! واللهُ يقول:{ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ} الآية [الحشر: ٩]، والله يقول:{ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا} الآية [الإنسان: ٨]، والله يقول:{وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ}[الذّاريات: ١٩]. فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي: إنما نكره أن نأذن لأبي ذرٍّ مِن أجل ما ترى (١). (ز)
{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠)}
٧٢٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله:{وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ}، قال: يقول: مُعتبَرٌ لِمَن اعتبر (٢). (١٣/ ٦٧٨)
٧٢٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله:{وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ}: إذا سار في أرض الله رأى عِبرًا، وآياتٍ عظامًا (٣). (ز)
٧٢٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان:{وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ}، يعني: ما فيها من الجبال، والبحار، والأشجار، والثمار، والنَّبت عامًا بعام، ففي هذا كلّه آيات، يعني: عِبرة للموقنين بالرّبّ تعالى؛ لتعرفوا صُنعه فتوحِّدوه (٤). (ز)
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٦/ ٤٨٢ - ٤٨٣ (٣٠٣٧). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤٤، وابن جرير ٢١/ ٥١٨، وأبو الشيخ في العظمة (١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٢٩.