٣٤٢٢٢ - عن قتادة، في قوله:{يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم}، قال: حدَّثنا الحسن، قال: بلَغَنا: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«إنّ المؤمن إذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ حسنة، وريحٍ طيِّبة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لأراك عينَ امرئ صدق. فيقول: أنا عَمَلُك. فيكون له نورًا، وقائدًا إلى الجنة، وأمّا الكافرُ فإذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ سيئة، وريح مُنتِنة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لَأراك عينَ امرئ سوءٍ. فيقول: أنا عملُك. فيَنطلِقُ به حتى يُدخِلَه النارَ»(٣). (٧/ ٦٣٣)
٣٤٢٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم}، قال: يكونُ لهم نورًا يَمشون به (٤)[٣١٠١]. (٧/ ٦٣٣)
[٣١٠٠] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٤٥٤) أنّ قوله: {والذين هم عن آياتنا غافلون} يحتمل أن يكون ابتداء إشارة إلى فرقة أخرى من الكفار، ثم علَّق بقوله: «وهؤلاء -على هذا التأويل- أهلُ صفقةٍ؛ لأنهم ليسوا أهل دنيا، بل غفلة فقط». [٣١٠١] علَّق ابنُ عطية (٤/ ٤٥٥) على قول مجاهد بقوله: «ويَتَرَكَّب هذا التأويلُ على ما رُوِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ العبد المؤمن إذا قام من قبره للحشر تَمَثَّل له رجلٌ جميل الوجه، طيّب الرائحة، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيقوده إلى الجنة». وبعكس هذا في الكافر». وذكر ابنُ كثير (٧/ ٣٣٧) أنّ الباء على قول مجاهد للاستعانة، وأنّها تحتمل أن تكون سببية، والتقدير: بسبب إيمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة على الصراط، حتى يجوزوه ويخلصوا إلى الجنة.