٣٤٣١٨ - قال الحسن البصري: فانتظروا مواعيد الشيطان، وكانوا مع إبليسَ على موعدٍ فيما يَعِدُهم ويُمَنِّيهم (١). (ز)
٣٤٣١٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله:{فانتَظِرُوا إنّيِ مَعَكُم مِنَ المُنتَظِرِينَ}، قال: خوَّفهم عذابَه وعقوبتَه (٢). (٧/ ٦٤١)
٣٤٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان:{ويَقُولُونَ لَوْلا} يعني: هَلّا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ} مِمّا سألوا، يعني: في بني إسرائيل، {وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا}[الإسراء: ٩٠] يعني: لن نُصَدِّقك حتى تُخرج لنا نهرًا، فقد أعْيَينا مِن مَيْحِ (٣) الدِّلاء مِن زمزم ومِن رءوس الجبال، وإن أبيتَ هذا فلْتَكُن لك خاصَّة {جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ} إلى قوله: {كِسَفًا} حين قال: {إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ}[سبأ: ٩] يعني: قِطَعًا، {أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ} عيانًا، فننظر إليه، {والمَلائِكَةِ قَبِيلًا أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ} يعني: من الذهب {أوْ تَرْقى فِي السَّماءِ} يعني: أو تضع سُلَّمًا فتصعد إلى السماء، {ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ}[الإسراء: ٩٣]، يقول: ولسنا نُصَدِّقُك حتى تأتي بأربعةِ أمْلاكٍ يشهدون أنّ هذا الكتاب مِن رَبِّ العِزَّة. وهذا قولُ عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فأنزل الله في قوله:{أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ} عيانًا فننظر إليه: {أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ} إذ قالوا (٤){أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً}[البقرة: ١٠٨]. وأنزل الله فيها:{بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً}[المدثر: ٥٢] لقوله: {كِتابًا نَقْرَؤُهُ}. وأنزل الله:{وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأَوَّلُونَ}[الإسراء: ٥٩]؛ لِأَنِّي إذا أرسلتُ إلى قومِ آيةٍ ثُمَّ كذَّبوا لم أُناظِرْهم بالعذاب، وإن شئتَ -يا محمد- أعطيتُ قومَك ما سألوا، ثم لم أُناظِرهم بالعذاب. قال:«يا ربِّ، لا». رِقَّةً لقومه:{لَعَلَهُم يَتَّقُونَ}. ثم قال:{فَقُلْ إنَّما الغَيْبُ لِلَّهِ} وهو قوله: {إنَّما يَأْتِيكُمْ
(١) تفسير الثعلبي ٥/ ١٢٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٧. (٣) المَيْح: أن يدخل البئر فيملأ الدلو، وذلك إذا قلَّ ماؤها. لسان العرب (ميح). (٤) هكذا في الأصل.