٣٤٢٧٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المستهزئين، قالوا: يا محمدُ، ائْتِ بقرآنٍ غير هذا، فيه ما نسألُك (١). (ز)
٣٤٢٧٤ - قال مقاتل، في قوله تعالى:{وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا}: وهم خمسة نفر: عبد الله بن أبي أمية المخزومي، والوليد بن المغيرة، ومِكْرَزُ بن حفص، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، والعاص بن عامر، قالوا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ائْتِ بقرآنٍ ليس فيه تَرْكُ عِبادةِ اللّاتِ والعُزّى (٢). (ز)
٣٤٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ} يعني: القرآن؛ {قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا} يعني: لا يحسبون لقاءنا، يعني: البعث: {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا} ليس فيه قتال، {أوْ بَدِّلْهُ}. فأنزل الله - عز وجل -: {قُلْ} يا محمد: {ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}. وذلك أنّ الوليد بن المغيرة وأصحابَه أربعين رجلًا أحْدَقوا بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةً حتى أصبح، فقالوا: يا محمد، اعْبُدِ اللّاتَ والعُزّى، ولا تَرْغَب عن دين آبائِك، فإن كُنتَ فقيرًا جَمَعْنا لك مِن أموالنا، وإن كنتَ خَشِيتَ أن تلومَك العربُ فقل: إنّ الله أمرني بذلك. فأنزل الله - عز وجل -: {قُلْ} يا محمد: {أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ} ... إلى قوله: ... {بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ} يعني: فوحِّد {وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ}[الزمر: ٦٤ - ٦٥] على الرسالة والنُّبُوَّة. وأنزل الله - عز وجل -: {ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ} يعني: محمد، فزعم أنِّي أمَرْتُه بعبادة اللّات والعُزّى؛ {لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ} يعني: بالحق، {ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ}[الحاقة: ٤٤ - ٤٦] وهو الحبل المُعَلَّق به القلب. وأنزل الله تعالى:{قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}(٣). (ز)