رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«إنّ الله قسَم بينكم أخلاقَكم كما قسَم بينكم أرزاقكم، وإنّ الله يعطي الدنيا مَن يحب ومَن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا مَن أحبّ، فمَن أعطاه الدين فقد أحبّه»(١). (١٣/ ٢٠٥)
٦٩٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ}، يقول: أبأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاءوا؟! ولكنها بيدي أختار مَن أشاء من عبادي للرسالة (٢). (ز)
٦٩٤٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا} قال: قسَم بينهم معيشتَهم في الحياة الدنيا كما قسَم بينهم صورهم وأخلاقهم، فتعالى -ربّنا وتبارك-، {ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ} قال: فتَلْقاه ضعيف الحيلة، عييّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلْقاه شديدَ الحيلة، سَلِيط اللسان (٣)، وهو مقتور عليه (٤). (١٣/ ٢٠٣)
٦٩٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا}، يقول: لم نُعط الوليد وأبا مسعود الذي أعطيناهما مِن الغنى لكرامتهما على الله، ولكنه قسم من الله بينهم (٥). (ز)
{لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}
٦٩٤٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: {لِيَتَّخِذَ
(١) أخرجه أحمد ٦/ ١٨٩ (٣٦٧٢)، والحاكم ٢/ ٤٨٥ (٣٦٧١). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قال الهيثمي في المجمع ١/ ٥٣ (١٦٤): «رواه أحمد، ورجال إسناده بعضهم مستور، وأكثرهم ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/ ٨٢ (٣٣): «هذا ضعيف، الصباح بن محمد أبو حازم البجلي الكوفي مجهول». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٤٨٢ (٢٧١٤). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٤. (٣) رجل سَلِيط: فصيح حديد اللسان. لسان العرب (سلط). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٨٤ - ٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٤.