٦٩٥٤٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ}، قال: شرفٌ لك ولقومك، يعني: القرآن (١). (ز)
٦٩٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان:{وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ} يقول: القرآن لشرفٌ لك، {ولِقَوْمِكَ} ولِمَن آمن منهم (٢). (ز)
٦٩٥٥١ - عن مالك بن أنس -من طريق عمرو بن أبي سلمة- في قوله:{وإنه لذكر لك ولقومك}، قال: هو قول الرجل: حدَّثني أبي عن جدّي (٣). (ز)
٦٩٥٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ}، قال: أوَلَم تكن النبوةُ والقرآنُ الذي أنزَل على نبيّه - صلى الله عليه وسلم - ذِكرًا له ولقومه (٤)[٥٨٦٨]. (ز)
{وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤)}
٦٩٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان:{وسَوْفَ تُسْئَلُونَ} في الآخرة عن مَن يُكَذِّب
[٥٨٦٨] في {لَذِكْرٌ} قولان: أحدهما: الشرف. الثاني: أنه لذكر لك ولقومك تذكرون به أمر الدين وتعملون به. ونسبه ابنُ عطية (٧/ ٥٥٠ - ٥٥١) للحسن بن أبي الحسن، وذكر أنّ الآية تحتمل القولين، وأنّ «القوم» -على القول الأول-: قريش، ثم العرب، وعلى الثاني: أمته بأجمعها. ورجَّح ابنُ تيمية (٥/ ٥٢٦) القول الثاني، وذكر أنه أصح القولين. وانتقد الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والسُّدّيّ، وابن زيد، ومقاتل، ومجاهد، مستندًا إلى ظاهر الآية، والدلالة العقلية، فقال: «وليس بشيء؛ فإنّ القرآن هو شرفٌ لِمَن آمن به مِن قومه وغيرهم، وليس شرفًا لجميع قومه، بل مَن كذّب به منهم كان أحقّ بالذّم كما قال تعالى: {تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ} [المسد: ١]، وقال تعالى: {وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهُوَ الحَقّ} [الأنعام: ٦٦]، بخلاف كونه تذكرة وذكرى؛ فإنّه تذكرة لهم ولغيرهم، كما قال تعالى: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ} [الأنعام: ٩٠]، فعمّ العالمين جميعهم، فقال: {وما تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ}».