٦٩٥١٥ - عن سعيد الجُرَيرِيّ -من طريق معمر- في قوله:{نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا}، قال: بلَغَنا: أنّ الكافر إذا بُعِث يوم القيامة مِن قبره سَفَعَ (٢) بيده شيطان، فلم يفارقه حتى يصيِّرهما الله إلى النار، فذلك حين يقول:{يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ}. قال: وأمّا المؤمن فيُوكّل به مَلك حتى يُقضى بين الناس، أو يصير إلى الجنة (٣). (١٣/ ٢٠٧)
٦٩٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان:{نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} في الدنيا، يقول: صاحب يزيّن لهم الغي (٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٩٥١٧ - عن عائشة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج مِن عندها ليلًا، قالت: فغِرتُ عليه، فجاء، فرأى ما أصنع، فقال:«ما لكِ، يا عائشةُ؟ أغِرتِ؟». فقلتُ: وما لي لا يغار مثلي على مثلك. فقال:«أقد جاء شيطانك؟». قلت: يا رسول الله، أوَمعي شيطان؟
[٥٨٦٣] اختُلف في معنى قوله: {يعش} على قولين: الأول: يعرض. الثاني: يعمى. ووجَّه ابنُ تيمية (٥/ ٥٢٣) القول الأول الذي قاله قتادة، والسُّدّيّ، فقال: «وهذا صحيح من جهة المعنى؛ فإن قوله: {يعش} ضُمِّن معنى: يُعْرِض، ولهذا عُدِّي بحرف الجار {عن}، كما يقال: أنت أعمى عن محاسن فلان، إذا أعرضت فلم تنظر إليها، فقوله: {يعش} أي: يكن أعشى عنها، وهو دون العمى، فلم ينظر إليها إلا نظرًا ضعيفًا». وذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٥٩٦) أنّ مَن تأول {يعش} بـ «يعْم» فإنه وجب أن تكون قراءته: (ومَن يَعْشَ) بفتح الشين.