صورة كبْشٍ أملح، فيُوقَف بين أهل الجنة والنار، فيعرفه هؤلاء، ويعرفه هؤلاء، فيقول أهل النار: اللهم، سلِّطْهُ علينا. ويقول أهل الجنّة: اللهم، إنّك قضيتَ ألّا نذوق فيها الموتَ إلا الموتة الأولى. فيُذبح بينهما، فييأسُ أهلُ النار مِن الموت، ويأمن أهلُ الجنة مِن الموت» (١). (١٣/ ٢٩٢)
٧٠١٩٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: قيل: يا رسول الله، أينام أهل الجنة؟ قال: «لا، النوم أخو الموت، وأهل الجنّة لا يموتون ولا ينامون» (٢). (١٣/ ٢٩٢)
{فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧)}
٧٠١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ذلك الذي ذُكِر في الجنة كان: {فَضْلًا مِن رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} يعني: الكبير، يعني: النّجاة العظيمة (٣). (ز)
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨)}
٧٠١٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ}: يعني: القرآن (٤). (١٣/ ٢٩٢)
٧٠١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ} يعني: القرآن، يقول: هوَّنّاه على لسانك {لَعَلَّهُمْ} يقول: لكي {يَتَذَكَّرُونَ} فيؤمنوا بالقرآن، فلم يؤمنوا به (٥). (ز)
٧٠١٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ}، قال: القرآن. ويسّرناه: أطلَق به لسانه (٦). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٢٨٢ (٩١٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ١/ ١١٧ (٩٠).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٤١٥ (١٨٧٤٠): «رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/ ٧٤ (١٠٨٧).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٧٠، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣١٠ - ٣١١ - .
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٢٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٧٠.