على عهد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فانطلَق عمر، فذكر ذلك له، فقال:«مُره فليُراجِعها، ثم يُمسكها حتى تَطهر، ثم يُطَلّقها إن بدا له». فأنزل الله عند ذلك:(يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ). قال أبو الزّبير: هكذا سمعتُ ابنَ عمر يقرؤها (١). (١٤/ ٥٢٤)
٧٧١٦٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: نَزَلَت في عبد الله بن عمر، وذلك أنه طلّق امرأته حائضًا، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُراجِعها ويُمسكها حتى تَطهر، ثم تَحيض حَيْضة أخرى، فإذا طَهرتْ طلّقها؛ إن شاء قبل أن يُجامِعها، فإنها العِدّة التي أمر الله بها (٢). (ز)
٧٧١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان:{يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ} نزلت في عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعُتبة بن عمرو المازني، وطُفيل بن الحارث، وعمرو بن سعيد بن العاص (٣). (ز)
٧٧١٦٦ - عن مقاتل [بن حيان]، قال: بلَغنا في قوله: {يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أنها نَزَلَت في عبد الله بن عمرو بن العاص، وطُفيل بن الحارث، وعمرو بن سعيد بن العاص (٤). (١٤/ ٥٢٥)
[تفسير الآية]
٧٧١٦٧ - عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}، قال:«طاهِرًا مِن غير جِماع»(٥). (١٤/ ٥٢٧)
٧٧١٦٨ - عن أبي الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابنَ عمر: كيف ترى في رجل طلَّق امرأته حائضًا؟ فقال: طلَّق ابنُ عمر امرأتَه وهي حائض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عمرُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنّ عبد الله بن عمر طلَّق امرأته وهي حائض. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليراجعها». فردَّها، وقال: «إذا طهرت فليُطلِّق، أو
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأصله عند البخاري ٧/ ٤١ (٥٢٥١)، ومسلم ٢/ ١٠٩٨ (١٤٧١) بنحوه دون ذكر النزول، كما سيأتي في تفسير الآية. (٢) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ١/ ٤٣٥، وتفسير الثعلبي ٩/ ٣٣٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٦٣. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الألباني في الإرواء ٧/ ١١٩: «ثبت معناه عن ابن عمر مرفوعًا».