وعلّقوها بالكعبة، ثم عَدَوا على مَن أسلم، فأوثقوهم، وآذوهم، واشتد البلاء عليهم، وعظمت الفتنة فيهم، وزُلزلوا زلزالًا شديدًا، فخرج أبو لهب عدوّ الله يُظاهر عليهم إلى قريش، وقال: قد نصرتُ اللّات والعُزّى، يا معشر قريش. فأنزل الله - عز وجل -: {تبت يدا أبي لهب} إلى آخرها (١). (ز)
٨٥٤٤٤ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- في قوله:{تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ}، قال: حين أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه وإلى غيره -وكان أبو لهب عمّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان اسمه عبد العُزّى- فذكَّرهم، فقال أبو لهب: تبًّا لك، في هذا أرسلت إلينا؟! فأنزل الله:{تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ}(٢). (ز)
٨٥٤٤٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله:{تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ}، قال: قال أبو لهب للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ماذا أُعطى -يا محمد- إنْ آمنتُ بك؟ قال: كما يُعطى المسلمون. فقال: ما لي عليهم فضل؟ قال: وأي شيء تبتغي؟ قال: تبًّا لهذا مِن دين تبًّا، أنْ أكون أنا وهؤلاء سواء! فأنزل الله:{تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ}(٣). (ز)
[تفسير السورة]
بسم الله الرحمن الرحيم
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)}
٨٥٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في:{تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ} قال: خسِرتْ، {وتَبَّ} قال: خسِر (٤). (١٥/ ٧٣٤)
٨٥٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر، في قوله:{تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ}، قال: خسِرت (٥). (١٥/ ٧٣٤)
٨٥٤٤٨ - عن الحسن البصري، قال: إنما سُمّي أبو لهب من حُسنه (٦). (١٥/ ٧٣٤)
(١) سيرة ابن إسحاق ص ١٣٧ - ١٣٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧١٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧١٤. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.