١٥٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله:{للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم}: فذلك يوم أُحد بعد القتل والجراحة، وبعدما انصرف المشركون وأبو سفيان وأصحابه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا عصابة تَنتَدِبُ لأمر الله فتطلب عدوَّها!»(٢). (ز)
١٥٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان:{للذين أحسنوا منهم} الفعل، {واتقوا} معاصيه {أجر عظيم} وهو الجنة (٣). (ز)
[تتمات القصة]
١٥٤٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان يوم أُحد السبت للنصف من شوال، فلما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال أذَّن مُؤَذِّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس بطلب العدو، وأَذَّن مُؤَذِّنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بالأمس، فكَلَّمه جابر بن عبد الله، فقال: يا رسول الله، إن أبي كان خلفني على أخوات لي سبع، وقال: يا بني إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نفسي، فتخَلَّف على أخواتك. فتخلفت عليهن، فأَذِن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج معه، وإنما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترهيبًا للعدو ليبلغهم أنه خرج في طلبهم ليظنوا به قوة، وأن الذي أصابهم لم يوهنهم من عدوهم (٤). (٤/ ١٤١)
١٥٤٨٣ - عن موسى بن عقبة، عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وبهم أشد القرح بطلب العدو، ويسمعوا بذلك، وقال:«لا ينطلق معي إلا من شهد القتال». يعني: بأحد، فقال عبد الله بن أبي: أنا راكب معك. فقال:«لا». فاستجابوا لله ولرسوله على الذي بهم من البلاء، فانطلقوا، فقال الله - عز وجل - في كتابه:
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨١٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨١٧ (٤٥١٣)، وابن جرير ٦/ ٢٤١ مرسلًا. (٣) تفسير مقاتل ١/ ٣١٦، ٣١٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٤٠ مرسلًا.