٢٠٧٧٨ - وعن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ:{في الدَرْك} مخففة (٢)[١٨٩٥]. (ز)
[تفسير الآية]
٢٠٧٧٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق خيثمة- {إن المنافقين في الدرك الأسفل}، قال: في توابيت مِن حديد، مقفلة عليهم. وفي لفظ: مبهمة عليهم. أي: مقفلة لا يهتدون لمكان فتحها (٣). (٥/ ٨٦)
٢٠٧٨٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: أيُّ أهل النار أشدُّ عذابًا؟ قال رجل: المنافقون. قال: صدقتَ، فهل تدري كيف يُعَذَّبون؟ قال: لا. قال: يُجْعَلُون في توابيت من حديد تُصْمَد (٤) عليهم، ثم يجعلون في الدرك الأسفل في تَنانِيرَ أضيق من زُجٍّ (٥)، يُقال له: جُبُّ الحزن. يُطْبَق على أقوام بأعمالهم آخرَ الأبد (٦). (٥/ ٨٧)
[١٨٩٥] اختلف في قراءة قوله: {في الدرك} فقرأ قوم بفتح الراء، وقرأ آخرون بتسكينها. ورَجَّح ابنُ جرير (٧/ ٦١٩) صحة كلا القراءتين مستندًا إلى استفاضتهما وشهرتهما، فقال: «وهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ لاتفاق معنى ذلك، واستفاضة القراءة بكل واحدة منهما في قراءة الإسلام». ثم قال (٧/ ٦١٩ - ٦٢٠): «غير أنِّي رأيتُ أهلَ العلم بالعربية يذكرون أنّ فتح الراء منه في العرب أشهر من تسكينها، وحكموا سماعًا منهم: أعطني درَكًا أصِلُ به حَبْلي. وذلك إذا سأل ما يَصِل به حَبْله الذي قد عجز عن بلوغ الرَّكِيَّة». وذكر ابنُ عطية (٣/ ٥٢) أنّ فتح الراء وتسكينها لغتان.