٨٣٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان:{لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ} مُنتصبًا قائمًا، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- خَلَق كلّ شيء على أربع قوائم غير ابن آدم يمشي على رجلين (٣). (ز)
٨٣٣٠٥ - عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- {فِي كَبَدٍ}، قال: شيء من خلق، لم يُخلق خَلْقه شيء (٤). (ز)
٨٣٣٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {فِي كَبَدٍ}، قال: في السماء خُلِق آدم (٥)[٧١٨٠]. (١٥/ ٤٤٠)
٨٣٣٠٧ - عن رجل من بني عامر، قال: صَلّيتُ خلف النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فسمعتُه يقرأ:
[٧١٨٠] اختُلف في معنى: {لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ} على أقوال: الأول: لقد خلقنا ابن آدم في شدة وعناء ونصب. الثاني: خُلِقَ مُنتَصبًا مُعتَدِل القامة. الثالث: أنه خُلِق في السماء. ووجَّه ابنُ كثير (١٤/ ٣٥٤) القول الثاني بقوله: «ومعنى هذا القول: لقد خلقنا الإنسان سويًّا مستقيمًا كقوله: {يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ} [الانفطار: ٦ - ٧]، وكقوله: {لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: ٤]». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/ ٤١٢) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وسعيد بن جُبَير، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ذلك هو المعروف من كلام العرب من معاني الكَبَد». وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٨/ ٦٢٠) ولم يذكر مستندًا، وانتقد القول الثاني والثالث قائلًا: «وهذان القولان قد ضُعِّفا».