٨٣٣٧١ - عن عائشة، قالت: لما نزلت: {فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ} قيل: يا رسول الله، ما عند أحدنا ما يُعتق، إلا عند أحدنا الجارية السوداء تخدمه وتنوء عليه، فلو أمرناهنّ بالزِّنا فزَنَيْنَ، فجئن بالأولاد، فأعتقناهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لأن أُمتِّع بسَوْط في سبيل الله أحبّ إليّ من أن آمر بالزِّنا، ثم أُعتق الولد»(١). (١٥/ ٤٤٦)
٨٣٣٧٢ - عن عائشة أنه بلغها قول أبي هريرة: عِلاقة سَوْط (٢) في سبيل الله أعظم أجرًا من عِتق ولد زِنيَة. فقالت عائشة: يرحم الله أبا هريرة، إنما كان هذا أنّ الله لما أنزل:{فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ} قال بعض المسلمين: يا رسول الله، إنه ليس لنا رقبة نُعتقها، وإنما يكون لبعضنا الخويدم التي لا بدّ منها، فنأمرهنّ أن يَبْغِينَ فإذا بَغَيْنَ فولدنَ أعتقنا أولادهنّ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تأمروهنّ بالبغاء، لَعلاقة سَوْط في سبيل الله أعظم أجرًا من هذا»(٣). (١٥/ ٤٤٧)
(١) أخرجه الحاكم ٢/ ٢٣٤ (٢٨٥٥) مطولًا، وفي إسناده سلمة بن الفضل. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «سلمة لم يحتجّ به مسلم، وقد وُثِّق، وضعّفه ابن راهويه». وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ٢٨٦ (٤٢٩٥): «ضعيف». (٢) علاقة سوط: ما في مقبضه من السير. التاج (علق). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. هذا وقد أورد السيوطي آثارًا ١٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨ في فضل عتق الرقاب. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأخرج بعضه الثعلبي في تفسيره ١٠/ ٢٠٩ من طريق جرير بن حازم. وينظر: البحر المحيط ٨/ ٤٧٦ وفيه: أنّ الحسن وأبا رجاء قرآ: (أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ)، وذكر عن علي وأبي رجاء أنهما قرآ: (أوْ أطْعَمَ فِي يَوْمٍ ذا مَسْغَبَةٍ) ". و «أوْ أطْعَمَ» قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: {أوْ إطْعامٌ} بكسر الهمزة ورفع الميم مع التنوين وألف قبلها. أما (ذا مَسْغَبَةٍ) فهي قراءة شاذة. انظر: النشر ٢/ ٤٠١، والإتحاف ص ٥٨٥، وللقراءة الشاذة: المحتسب ٢/ ٣٦٢، ومختصر ابن خالويه ص ١٧٤.