٨٠٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ} ذلك السواد والنور بالبياض والضعف {تَبْدِيلًا} من السواد، حتى لا يَبقى شيء منه إلا البياض (٢). (ز)
٨٠٦٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا}، قال: بني آدم الذين خالفوا طاعة الله. قال: وأمثالهم من بني آدم (٣)[٦٩٥٣]. (ز)
٨٠٦٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله:{إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ}، قال:
[٦٩٥١] اختُلف في المراد بالأَسْر على أقوال: الأول: أنه الخلْق. الثاني: أنه القوة. الثالث: أنه المفاصل. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/ ٥٧٧) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، فقال: "وذلك أنّ الأسْر هو ما ذكرتُ عند العرب، ومنه قول الأخطل: مِن كلّ مُجْتَنَبٍ شَدِيد أسْرُه سَلِسِ القِيادِ تَخالُه مُخْتالا ومنه قول العامة: خُذه بأسْره، أي: هو لك كلّه". وعلَّق ابنُ عطية (٨/ ٤٩٩ - ٥٠٠) على ما نسبه ابن جرير للعامة، بقوله: «وأصل هذا فيما له شدّ ورِباطٌ كالعظم ونحوه، وليس هذا مما يختص بالعامة، بل هو من فصيح كلام العرب، اللهم إلا أن يريد بالعامة: جمهور العرب». ثم قال: «ومن اللفظة: الإسار، وهو القِدّ الذي يُشدّ به الأسير». [٦٩٥٢] علَّق ابن عطية (٨/ ٤٩٩) على قول ابن زيد، بقوله: "ومنه قول الشاعر: فَأَنجاه غَداةَ الموت منِّي شديدُ الأَسْرِ عَضَّ على الّلجام". [٦٩٥٣] ذكر ابنُ تيمية (٦/ ٤٤٧) أنّ التبديل: هو إعادة الخلق بعد الموت. وانتقد هذا القول بأنّ قائله لم يُصب معنى الآية.