٨٠٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان:{يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ} يعني: الخمر، وأيضًا {إنَّ الأَبْرارَ} يعني: علي بن أبي طالب وأصحابه الأبرار الشاكرين لله تعالى {يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ} يعني: مِن خمر {كانَ مِزاجُها كافُورًا}(٢)[٦٩٣٠]. (ز)
٨٠٣٩٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أربع عيون في الجنة؛ عينان تَجريان من تحت العرش، إحداهما التي ذَكر الله:{يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا}، والأخرى الزَّنجبيل، وعينان نَضّاختان من فوقُ، إحداهما التي ذَكر الله:{سَلْسَبِيلًا}، والأخرى التّسنيم»(٣). (١٥/ ١٦٣)
٨٠٤٠٠ - قال عبد الله بن عباس:{يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا} أي: يقودونها حيث شاؤوا مِن منازلهم وقصورهم، كمن يكون له نهر يُفَجِّره هاهنا وهاهنا إلى حيث يريد (٤). (ز)
٨٠٤٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا}، قال: يقودونها حيث شاؤوا (٥). (١٥/ ١٥٠)
٨٠٤٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، {يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا}، قال: الأنهار يُجرونها
[٦٩٢٩] ذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٥٣٨) أنّ من قال بهذا القول جعل نَصب العين على الرّدّ على الكافور، تبيانًا عنه. [٦٩٣٠] ذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٥٣٩) قولًا آخر وهو جواز نَصب العين بإعمال {يشربون} فيها، فيكون معنى الكلام: إنّ الأبرار يَشربون عينًا يَشرب بها عباد الله، من كأس كان مِزاجها كافورًا. ثم قال: «وقد يجوز أيضًا نصبها على المدح». وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٨٨) أنّ بعض المتأولين قال: إنما أراد كافورًا في النّكهة والعرف، كما تقول إذا مدحتَ طعامًا: هذا الطعام مسك.