على الإناء، وقُدِّر الإناء على كفّ الخادم ورِيّ القوم، فذلك قوله:{قَدَّرُوها تَقْدِيرًا}(١). (ز)
٨٠٥٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{قَدَّرُوها تَقْدِيرًا}، قال: قَدَّروها لرِيِّهم على قدْرِ شُربهم؛ أهل الجنة (٢)[٦٩٤٣]. (ز)
٨٠٥٢٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أربع عيون في الجنة: عينان تَجريان من تحت العرش؛ إحداهما التي ذَكر الله:{يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا}، والأخرى الزَّنجبيل، وعينان نَضّاختان من فوقُ؛ إحداهما التي ذَكر الله:{سَلْسَبِيلًا}، والأخرى التّسنيم»(٣). (١٥/ ١٦٣)
٨٠٥٣٠ - قال عبد الله بن عباس: كلّ ما ذَكر الله في القرآن مما في الجنة وسَمّاه؛ ليس له في الدنيا مِثْلٌ (٤). (ز)
٨٠٥٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا}، قال: يَأْثُر لهم ما كانوا يَشربون في الدنيا، فيُحبّبه إليهم بذلك (٥). (١٥/ ١٦٣)
[٦٩٤٣] اختُلف في المراد بقوله: {قوارير من فضة قدروها تقديرا} على قولين: الأول: قَدّروها تقديرًا على قدْر رِيّهم؛ لا تَزيد ولا تنقص عن ذلك. الثاني: قَدَّروها على قدْر الكفّ. وعلَّق ابنُ القيم (٣/ ٢٣٦) على القول الأول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جُبَير، وقتادة، وابن زيد، بقوله: «هذا أبلغ في لذّة الشارب، فلو نَقص عن رِيّه لنَقص التذاذه، ولو زاد حتى يَشمئز منه حصل له ملالةٌ وسآمةٌ من الباقي». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/ ٢١٣). وذكر ابنُ القيم (٣/ ٢٣٧) أنّ طائفة قالت: الضمير يعود على الشّاربين، أي: قَدَّروا في أنفسهم شيئًا، فجاءهم الأمر بحسب ما قَدّروه وأرادوه، ثم رجَّح القول الأول -مستندًا إلى أنّه الأعمّ- بقوله: «وقول الجمهور أحسن وأبلغ، وهو مستلزم لهذا القول». وذكر ابنُ كثير (١٤/ ٢١٤) أنّ القول الثاني -الذي قاله ابن عباس من طريق عطية العَوفيّ، والربيع، والقُرَظيّ- لا ينافي القول الأول، فإنها مُقدّرة في القدْر والرّي. وذكر ابنُ عطية أنّ الضمير في {قدروها} يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يكون الضمير للملائكة. الثاني: أن يكون للطائفين. الثالث: أن يكون للمُنعّمين. ثم علَّق بقوله: «والتقدير إمّا أن يكون على قدْر الأكُفّ. قاله الربيع. أو على قدْر الرِّيّ. قاله مجاهد. وهذا كلّه على قراءة مَن قرأ: (قَدَرُوها) بفتح القاف».