الأُولى}، قال: إنّما بُعِث محمد بما بُعِث به الرسلُ قبله (١). (١٤/ ٥٧)
٧٣٦٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله:{هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى}، قال: أنذر محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - كما أنذرَت الرسلُ من قبله (٢). (ز)
٧٣٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان:{هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى} فيها تقديم، يقول: هذا الذي أخبر عن هلاك الأمم الخالية -يعني: قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط- يخوِّف كفار مكة ليحذروا معصيته (٣)[٦٣٠٣]. (ز)
{أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧)}
٧٣٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الآزفة مِن أسماء يوم القيامة (٤). (١٤/ ٥٧)
[٦٣٠٣] اختُلف في معنى: {هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى} على قولين: الأول: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نذيرٌ لقومه كما كانت النُّذُر الذين قبله نُذُرًا لقومهم. الثاني: هذا الذي أنذرتكم به -أيُّها القوم- مِن الوقائع التي ذكرتُ لكم أني أوْقَعْتُها بالأمم قبلكم، من النُّذُر التي أنذرتها الأمم قبلكم في صحف إبراهيم وموسى. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/ ٩٤) -مستندًا إلى السياق- القول الثاني، وهو قول أبي مالك، فقال: «وهذا القول الذي ذُكِر عن أبي مالك أشْبَه بتأويل الآية». ثم علَّل ذلك بقوله: «وذلك أنّ الله -جلَّ ثناؤه- ذكر ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذيرٌ من النُّذُر الأولى، التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم، فقوله: {هَذا} بأن يكون إشارة إلى ما تقدَّمه من الكلام، أوْلى وأَشْبه منه بغير ذلك». ونقل ابنُ عطية (ينظر: ٨/ ١٣٢) عن قوم: أن الإشارة إلى القرآن. ثم رجَّح ابنُ عطية (٨/ ١٣٣) القول الأول، فقال: «والأشبه أن تكون الإشارة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -». ولم يذكر مستندًا. وذكر ابنُ تيمية (٦/ ١٥٠) أن القول الأول، وكذا قول مَن قال: إن الإشارة إلى القرآن متلازمان.